اضغط واستفسر مجانا الآن

مدينة تبليتسه في التشيك

تعد مدينة تبليتسه أحد أعرق المدن التاريخية بجمهورية التشيك ، إذ تأسست هذه المدينة في القرن الثامن الميلادي ، وتحديدا عام 762 ميلادية . وقد تأثرت هذه المدينة بالدمار في الحربين الأولى والثانية ، إلا أنها بالرغم من ذلك كانت تقدم خدمات العلاج وإعادة التأهيل للمصابين في هذه الحروب بفضل ينابيع المياه ذات الخواص العلاجية المدهشة والمصحات المائية التي تشتهر بها هذه المدينة . أيضا وعلى سياق متصل ، فقد كانت مدينة تبليتسه مقرا للعديد من ملوك وأمراء الإمبراطورية المجرية النمساوية ، بالإضافة إلى العديد من المشاهير الذين وجدوا في هذه المدينة بما تحمله من عراقة تاريخية وطبيعة ساحرة فرصة ومجالا للإبداع ، ولعل أهم هؤلاء المشاهير : الشاعر يوهان جوتفريد (ظل في هذه المدينة حتى وفاته في أعقاب عام 1810 ميلادية ) ، بالإضافة إلى الموسيقي الفذ بيتهوفن والشاعر الألماني يوهان جوته ، واللذان اجتمعا في هذه المدينة عام 1812 ميلادية . وتشير المصادر التاريحية إلى تعرض مدينة تبليتسه التشيكية لحريق هائل عام 1793 ميلادية ، والذي أتى على معظم معالم المدينة ، إلا أنه تم إعادة بناء وترميم هذه المدينة التاريخية لتعود إلى جمالها وبهائها كما السابق .

 

اضغط واستفسر مجانا الآن

المصحات العلاجية بمدينة تبليتسه

تشتهر مدينة تبليتسه التشيكية بينابيع المياه المعدنية ذات الخواص الصحية والعلاجية المدهشة ، حيث يتميز التركيب الكيميائي لهذه المياه باحتوائها على نسب مرتفعة من مركبات هيدروكربونات الصوديوم والفلوريد ، بالإضافة إلى العديد من الأملاح المعدنية النادرة ذات التأثير الإشعاعي ، والتي تستخدم في شفاء العديد من الأمراض ، حيث تعزز من القدرات الحركية والوظيفية للجسم ، فضلا عن تنشيط الدورة الدموية وتحسين الكفاءة الوظيفية للجهاز العصبي . ولعل أهما  :

  • مصحة سادوفا سبا

    أنشئت هذه المصحة العريقة عام 1823 ميلادية بشارع روزفلت . تتألف هذه المصحة من طابقين ، وقد عرفت آنذاك باسم كولورد بالاس ، نظرا لكونها ملكية خاصة للأمير كولورد مينسفيلد ، إلا أنها وفي وقت لاحق تم بيعها إلى الأمير إدموند كلاري ، الذي قام بتطوير المصحة وإضافة العديد من الخدمات إليها .

  • المنتجع الصحي العسكري

    تم إنشاؤه عام 1804 بواسطة الملازم يان فون ، وذلك لعلاج المرضى والمصابين من الجنود . يتكون هذا المنتجع الصحي من 4 أجنحة ، وقد لعب دورا كبيرا في الحربين الأولى والثانية في علاج الكثير من مصابي وجرحى هذه الحروب .

  • مصحة بيتهوفن

    يتألف من مجموعة من المباني التاريخية وأخرى تم إنشاؤها حديثا ، كما يضم مجموعة من المنازل التي تم بناؤها خصيصا لإقامة السياح والزائرين .

  • المنتجعات الامبراطورية

    تم إنشائها عام 1845 كطاحونة ، إلا أنها وبعد ربع قرن تقريبا تم تحويلها إلى منتجع علاجي مائي ذو شهرة عالمية ، حيث كانت هذه المنتجعات مقصدا لكبار القوم من ملوك وأمراء أوروبا .

تضم مدينة تبليتسه التشيكية أقدم المنتجعات الصحية والعلاجية على صعيد أوروبا ، حيث تعود هذه المنتجعات وفقا للدراسات التاريخية إلى العصر البرونزي ، وتشتهر هذه المنتجات بالمياه المعدنية الحارة التي قد تصل إلى 41 درجة مئوية ، مما يعزز من خواصها العلاجية المدهشة ، وهو ما جعلها مقصدا وسكنا للعديد من الشخصيات الهامة خلال هذه الحقبة التاريخية التي تتراوح بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر ، منهم على سبيل المثال لا الحصر : جوستاف الرابع ملك السويد ، القيصر بيتر الأول ، الإمبراطور فرانسيس جوزيف الأول ، والموسيقي الفذ بيتهوفن . لذا فقد أصبحت هذه المنتجعات الصحية العلاجية ذات الينابيع الفوارة في الوقت الحالي مقصدا للعديد من السكان المحليين ، بالإضافة إلى العديد من السياح القادمين إلى جمهورية التشيك طلبا للسياحة العلاجية .

 

جغرافية مدينة تبليتسه في التشيك

تقع مدينة تبليتسه بمقاطعة أوستي ناد لابم شمال شرق التشيك ، وتعد هذه المقاطعة الرابعة في الترتيب من حيث المساحة وعدد السكان ، ويبلغ عدد سكان المدينة طبقا لإحصائية 2017 حوالي 49697 نسمة . أما من حيث الموقع الجغرافي ، فتقع المدينة بالقرب من الحدود الألمانية التشيكية ، حيث يفصلها 65 كم فقط عن مدينة درسدن ثاني المدن الألمانية من حيث المكانة التاريخية بعد برلين . كذلك على الجانب الآخر ، يفصلها حوالي 90 كم فقط عن العاصمة التشيكية براغ . أما من حيث الموقع الفلكي ، فتقع المدينة على خط طول 13.82 & دائرة عرض 50.64 ، كما ترتفع عن سطح البحر بارتفاع يصل إلى 229 متر . تتميز مدينة تبليتسه بالتضاريس الجبلية والمرتفعات ، فهناك جبال أوري وجبال تشيسكي سترشيدو هورجي ، بالإضافة إلى سلسلة جبال كروشني هوري . ولعل أبرز ما يميز هذه المدينة الساحرة هو وجود ممرات ومنحدرات وسط الجبال ذات منظر خلاب جعلها مقصدا للعديد من السياح ومحبي مشاهدة هذه المناظر والتكوينات الطبيعية .

 

مصحطات العلاج الطبيعي في مدينة تبليتسه

تضم مدينة تبليتسه العديد من ينابيع المياه الساخنة الغنية بالعديد من العناصر والمعادن النادرة ، مما أعطاها العديد من الخواص الصحية والعلاجية . بناء على ذلك ، تم إنشاء العديد من المصحات والمنتجعات العلاجية التي تعتمد بشكل أساسي على هذه الينابيع ، وهي خدمات علاجية ذات كفاءة لا مثيل لها على مستوى العالم أجمع ، ولعل أهم هذه المصحات :

  • مصح القيصر

    يعد مصح القيصر أحد أقدم المصحات العلاجية بالمدينة ، حيث تم إنشاؤه عام 1845 ميلادية ، احتفالا بزيارة الإمبراطور النمساوي فرانسيس جوزيف الأول . تضم المصحة 132 سريرا ، تم توزيعها ما بين غرف مفردة وأخرى مزدوجة .

  • مصح بيتهوفن

    يتسم مصح بيتهوفين بأنه أكثر شمولية ، إذ يضم العديد من البرامج العلاجية التي يمكن استخدامها في علاج العديد من المشكلات الصحية ، ولاسيما المتعلقة باضطرابات الجهاز الحركي وأمراض الأعصاب ، بالإضافة إلى العلاج المائي بفضل ينابيع المياه الساخنة المتوفرة بذلك المكان . يضم المكان 323 سرير ، تم توزيعها ما بين غرف مفردة وأخرى مزدوجة ، منها الغرفة التي كان يقطن فيها الموسيقار الشهير بيتهوفن عام 1812 ميلادية .

  • المصح الحجري

    يعرف أيضا باسم مصح الإمبراطورة إليزابيث ، ويعود تاريخ إنشاؤه إلى عام 1911 ميلادية ، كما يتألف من مبني اثري ذو طراز معماري فريد يطل على حديقة شانوف الشهيرة . يتخصص هذا المصح في علاج الأطفال والبالغين ، ويحتوي على 78 سرير ، تم توزيعها ما بين غرف مفردة وأخرى مزدوجة ، كما يشتهر المصح بالكهوف الملحية الغنية بالعديد من العناصر العلاجية الفعالة كاليود والبوتاسيوم ، والتي تستخدم على نطاق واسع في علاج العديد من الأمراض كالحساسية والربو والأمراض الجلدية والإكزيما والصدفية .. إلخ .

  • مصح نوفي لازني

    يتسم هذا المصح بأنه متخصص في علاج الأطفال بدءا من عمر 3 أشهر ، وحتى عمر 18 عام . ويقدم المصح العديد من الخدمات العلاجية المتنوعة ، ولاسيما الأمراض المتعلقة بوجود قصور حركي أو عصبي ، وذلك بفضل وجود خيارات علاجية عديدة تجمع ما بين العراقة والحداثة في نفس ذات الوقت ، حيث تعد نافورة برافيرجادولو الشهيرة مصدرا لمياه الينابيع الفوارة ، وعلى الجانب الآخر ، هناك وسائل علاجية مساعدة ، مثل : العلاج الحراري ، العلاج بالليزر ، التدليك ، مساعدات الحركة ( البارابوديوم ) ، العلاج باستخدام الأكسجين أو الكربون . كما يقدم المصح برامج تدريبية متخصصة ، مثل : العلاج بطريقة فويتا ، العلاج بطريقة بوباث ، بالإضافة إلى تدليك العضلات والأنسجة بهدف تنشيط الدورة الدموية بها . يضم المصح عيادات متخصصة لتقديم العلاج ، بالإضافة إلى وجود خدمات الإقامة بشكل كامل في شقق فندقية تقع بجانب العيادات .

مدينة تلبيسة التشيك
مدينة تلبيسة التشيك

اقتصاد مدينة تبليتسه في التشيك

تتوفر لدى مدينة تبليتسه العديد من العوامل التي ساعدتها كي تحظى بدعائم اقتصادية قوية ومتطورة ، ولعل أهم هذه العوامل هو موقعها الجغرافي ، وقربها من ولاية سكسونيا ، والتي تنصف باعتبارها أحد أهم مراكز الثورة الصناعية بأوروبا . كذلك فقد قامت الجهات المختصة بالعديد من الإجراءات الهامة والحكيمة التي عززت من التنمية الاقتصادية بالمدينة ، منها على سبيل المثال لا الحصر : تطبيق سياسات الخصخصة ، والتشجيع على الاستثمارات الأجنبية ، والنهوض بالقطاع السياحي ، فضلا عن إنشاء العديد من القطاعات الخدمية كالأسواق والمجمعات والمصانع ، مما ساعد على تميز المدينة في العديد من الصناعات مثل الزجاج والأخشاب والتعدين والمنسوجات والفخار والسيراميك .. إلخ .

 

السياحة في تبليتسه التشيك

يعود تاريخ مدينة تبليتسه إلى القرن الثامن الميلادي ، مما يؤكد مكانتها التاريخية ، ويعزز من كونها مقصدا للعديد من الزوار والسياح للاستمتاع بمعالم تلك المدينة العريقة ، ولعل أهم هذه المعالم :

  • حديقة القلعة

    تقع بالقرب من القلعة ، ومن هذا المنطلق سميت بهذا الإسم . تم تأسيس حديقة القلعة في القرن السادس عشر على النظام الفرنسي الذي كان شهيرا آنذاك ، إلا أن الطراز تم تغييره في بدايات القرن التاسع عشر ليصبح وفق النظام الانجليزي . كما تضم الحديقة العديد من المقاهي والمطاعم الفاخرة .

  • كنيسة القديس بارتولوميو

    تقع الكنيسة بالقرب من وسط المدينة ، وقد تم بناؤها في القرن التاسع عشر ، في الفترة بين 1861 – 1864 . تشتهر الكنيسة بالرواق المفتوح أمام المدخل ، بالإضافة إلى برج موشوري ، والعديد من القاعات ذات الزخارف الحجرية الرائعة .

  • قصر الباروك

    يحمل هذا القصر العديد من الدلائل التاريخية ، إذ أنه كان مقصدا لكبار الشخصيات مثل المستشار النمساوي مترنيخ والقيصر الروسي ألكسندر الأول ، بالإضافة إلى العديد من الفنانين والمبدعين مثل بتهوفين وجوته وشيلر ، كما أنه كان مقرا للمؤلف الإيطالي جياكومو كازانوفا .

  • جاناكوفي سادي

    تصنف هذه الحديقة باعتبارها أحد أشهر حدائق النباتات بالبلاد ، كما امتلكت شهرة خاصة نظرا لاحتوائها على الكثير من الألعاب الخشبية ذات التصميم ثلاثي الابعاد ، والتي تعتمد في تصميمها على العديد من القصص الخيالية والتراثية ، لذلك تعد هذه الحديقة من الوجهات المفضلة والمحببة للأطفال .

اضغط واستفسر مجانا الآن

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.