اضغط واستفسر مجانا الآن

ما هو الشلل و كيف يتم علاجه في التشيك ؟

يعتبر الشلل النصفي أحد أكثر صور الإعاقة الحركية شيوعا وانتشارا ، ويقصد به افتقاد النصف السفلي من الجسم لقدراته الحسية والحركية ، وذلك على الرغم من عدم وجود أي خلل عضوي بالساقين في معظم الحالات ، حيث يكمن هذا الخلل في تعرض الدماغ أو الحبل الشوكي ، مما يؤدي إلى اختلال حالة التوافق العضلي العصبي بين المخ وعضلات الساقين ، والذي يعوق عملية إرسال واستقبال الرسائل العصبية بينهما ، وهو ما يؤدي بدوره إلى عدم القدرة على تحريك الساقين ، ومن ثم الإصابة بالشلل .

 

من خلال هذا المقال سوف نسلط الضوء على الشلل النصفي بشئ من التفصيل ، مع استعراض العوامل المسببة للمرض ، والصورة الإكلينيكية التي يظهر عليها المريض ، مع توضيح التدابير العلاجية والوقائية التي يمكن اتخاذها حيال ذلك المرض .

 

تلف المخ

هناك العديد من المسميات الأخرى للشلل النصفي ، لعل أكثرها شيوعا هو الشلل الجزئي . وتنشأ الإصابة نتيجة تلف جزء من أنسجة المخ أو الحبل الشوكي أو كليهما ، الأمر الذي يعوق إرسال واستقبال الإشارات الصادرة بين المخ وعضلات الساقين ، مما يتسبب في شعور المريض بالخدر والتنميل وافتقاده للشعور بالنصف السفلي من الجسم بداية من أسفل منطقة الخصر .

 

هناك اعتقاد شائع بين عامة الناس أن مريض الشلل النصفي ينبغي أن يكون شخصا طريح الفراش لا يستطيع تحريك أي من أطرافه الأربعة ، أو ملازما للكرسي المتحرك ولا يستطيع الشعور بأي شئ . في واقع الأمر ، وبفضل التقدم الطبي الحديث ، آن لمثل هذه الصورة النمطية أن تتغير بفضل تقنيات العلاج الطبيعي في التشيك ، والذي يمكن أن يسهم على نحو فعال في تحسين حالة مريض الشلل النصفي .

 

إصابات الحبل الشوكي

يعد الحبل الشوكي جزءا من المنظومة الوظيفية الأساسية التي تتيح للمخ إرسال الإشارات العصبية إلى الساقين ، وبناء على ذلك يؤكد خبراء علاج الشلل النصفي في التشيك أن إصابات الحبل الشوكي تعد أحد أهم الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى الإصابة بالشلل النصفي ، ولعل أهم أسباب إصابات الحبل الشوكي ما يلي ..

  • تعرض الحبل الشوكي لصدمة أو إصابة مباشرة ، كما في حوادث السيارات والطلق الناري .
  • الإصابات الطبية الناجمة عن العمليات الجراحية .
  • أحيانا قد يتعرض الحبل الشوكي للإصابة بفعل العامل الوراثي ، كما في حالات الشلل النصفي التشنجي ذو المنشأ الوراثي .
  • نقص إمدادات الأكسجين إلى أنسجة المخ والحبل الشوكي ، وذلك نتيجة التعرض للاختناق أو أثناء الولادة .
  • إصابة الدماغ أو الحبل الشوكي بالالتهاب أو الأورام التي تضغط عليها .
  • أمراض المناعة الذاتية التي قد تؤدي إلى تلف الأنسجة المكونة للحبل الشوكي .

 

أيضا وعلى سياق متصل ، قد تتسبب الاضطرابات والصدمات النفسية في الإصابة بالشلل النصفي ، فيما يعرف طبيا باسم ” الشلل النفسي ” ، الذي ينشأ دون وجود علة جسمانية واضحة .

 

هناك العديد من العوامل الأخرى التي قد تكون سببا في الإصابة بالشلل النصفي ، نذكر منها على سبيل المثال : الأمراض المزمنة كمرض السكري وارتفاع ضغط الدم ، السمنة المفرطة ، نمط الحياة الخامل ومحدودية الحركة ، الإفراط في التدخين ، نقص مستويات فيتامين ( ب ) بالجسم ، الالتهاب السحائي ( التهاب الأغشية المحيطة بالمخ ) ، وغيرها من الأمراض الالتهابية التي تصيب الجهاز العصبي المركزي .

 

فقدان الإحساس

يؤكد أطباء علاج الشلل النصفي في التشيك أنه عند الإصابة بالشلل النصفي ، فإن أول الأعراض المرضية التي تبادر في الظهور هو فقدان الإحساس بالقدمين والأصابع ، والذي يمتد على نحو متدرج لأعلى حتى يصل إلى منطقة الجذع . كذلك يعاني المريض من عدم القدرة على التركيز وتدهور مستوى الذاكرة ، الذي يصل إلى فقدان الذاكرة في بعض الأحيان .

 

أما في الحالات المتقدمة ، ونتيجة لتدهور القدرات الحسية والحركية ، تظهر على المريض مجموعة من الأعراض المرضية المميزة للمرض ، لعل أهمها : السلس البولي ، اختلال التوازن ، ضعف عضلات الأطراف السفلية ، مشكلات في النطق والكلام ، صعوبة في البلع ، الإصابة بالقلق والاكتئاب .

 

ويجدر بنا الإشارة إلى وجود فارق بين الشلل النصفي والشلل الرباعي ، فالشلل النصفي يصيب الجزء السفلي من الجسم فقط ( الأطراف السفلية ) ، في حين أن الشلل الرباعي يصيب أطراف الجسم الأربعة ، كذلك فإن حالات الشلل الرباعي تتطلب رعاية وتدابير علاجية أكثر مقارنة بالشلل النصفي .

 

اضغط واستفسر مجانا الآن

حالة غير دائمة

يصنف أطباء علاج الشلل النصفي في التشيك هذا المرض باعتباره حالة مرضية غير دائمة ، إذ تشير الدراسات التي أجريت في هذا الشأن إلى أن بعض الحالات تتماثل إلى الشفاء إلى حد كبير وباستجابة سريعة ، في حين قد تعاني بعض الحالات من استقرار الحالة دون تحسن على الرغم من اتخاذ التدابير العلاجية اللازمة ، وبشكل عام فإن تشخيص المرض مبكرا وتطبيق التدابير العلاجية سريعا يسهم بشكل مباشر في مدى استجابة وتحسن المريض .

 

على الجانب الآخر ، قد يتسبب تدهور الحالة في ظهور العديد من المضاعفات المرضية ، لعل أهمها : الشلل النصفي الدائم ، تناقص مستويات الخصوية ، سلس البول ، سلس البراز ، بالإضافة إلى المشكلات الناجمة عن عدم حركة الأطراف المصابة ، مثل السمنة الموضعية والتقرحات والالتهابات الجلدية .

 

أما بالنسبة لعملية التشخيص ، فتبدأ من خلال خضوع المريض لمجموعة من الفحوصات والاختبارات التي تهدف إلى تقييم مدى الضرر ، والوقوف على الأعصاب والأنسجة العضلية المتضررة . كذلك يتم إجراء مجموعة من الاختبارات المعملية والفحوصات التشخيصية التي تهدف إلى معرفة العلة المسببة ، وتشمل :

  • إختبارات الدم : والذي يتضمن جمع وفحص عينات من الدم .
  • البذل القطني : وهو عبارة سحب عينة من السائل النخاعي المحيط بالحبل الشوكي ، تمهيدا لفحصه معمليا .
  • فحص الدماغ والحبل الشوكي بالأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي .

 

العلاج الدوائي والجراحي

يؤكد أطباء علاج الشلل النصفي في التشيك أن علاج هذا المرض يتحدد بناء على العلة المسببة . فعلى سبيل المثال ، إذا كان الشلل النصفي ناجم عن الإصابة بعدوى بكتيرية كمرض السل مثلا ، فلابد إذن من علاج السل أولا باستخدام الأدوية . أما إذا كان السبب يعود إلى الإصابة بأحد الأمراض المزمنة كمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم ، فلابد أولا من اتخاذ التدابير العلاجية اللازمة حيال هذه الأمراض والسيطرة عليها . كذلك إذا كان المريض يعاني من التهاب النخاع الشوكي أو الأعصاب ، يتم إعطاء المريض جرعات من الكورتيزون ، بالإضافة إلى تمارين العلاج الطبيعي . أما العلاج باستخدام جلسات التحفيز الكهربي للمخ ، فيتم اللجوء إليها عادة في حالة الإصابة بالشلل النفسي .

 

على الجانب الآخر ، قد يتم اللجوء إلى الخيار الجراحي في مواقف معينة ، كما في الحالات المرضية التالية ..

  • وجود كسر بأحد فقرات العمود الفقري ، حيث يتم استخدام المسامير والشرائح الجراحية لتثبيت الكسر .
  • وجود خراج أو تجمع دموي يحتاج إلى تصريفه جراحيا ، مع استخدام المضادات الحيوية بالطبع .
  • تعرض جذور الأعصاب للانضغاط بسبب وجود ورم أو الإصابة بالانزلاق الغضروفي .
  • إصابات العمود الفقري والنخاع الشوكي الناجمة عن الصدمات المباشرة والتعرض للحوادث .

 

أيضا وعلى سياق متصل ، هناك العديد من النصائح والتعليمات الواجب اتباعها لتحقيق أفضل النتائج العلاجية الممكنة ، وتشمل ..

  • إخضاع المريض لجلسات العلاج الطبيعي والتأهيلي ، سواء على الأطراف المصابة ( للعلاج ) أو الأطراف السليمة ( لتجنب إصابتها بالضمور نتيجة قلة الحركة ) .
  • تجنب إصابة المريض بقرح الفراش ، وذلك من خلال تغيير وضعية النوم والجلوس كل 3 ساعات على أقصى تقدير .
  • إعطاء جرعات محدودة من أدوية سيولة الدم ، وذلك لتجنب تكوين الجلطات الدموية في الأطراف السفلية ، والتي قد تنتقل إلى الرئتين مسببة ما يعرف باسم الصمة الرئوية ، والتي تعد مشكلة خطيرة قد تهدد حياة المريض .
  • تجنب الإصابة بالإمساك ، وذلك من خلال الإكثار من السوائل والأطعمة الغنية بالألياف . أما في حالة الإصابة الفعلية بالإمساك فقد يتم اللجوء إلى استخدام الحقنة الشرجية .
  • تركيب قسطرة بولية لتجنب احتباس البول .

 

تحقيق الاستقلالية

لعل أهم ما يطمح إليه مريض الشلل النصفي هو التمتع بالاستقلالية والقدرة على أداء مهامه اليومية الاعتيادية بنفسه دون مساعدة الآخرين . ولتحقيق ذلك يقوم العلاج الطبيعي والتأهيلي بتحسين الأداء الوظيفي والقدرات الحركية للمريض بما يحقق تلك الأهداف .

 

طرق حديثة

هناك العديد من الوسائل العلاجية الحديثة التي تحقق نتائج مدهشة في علاج حالات الشلل النصفي ، منها على سبيل المثال لا الحصر تقنيات المنظار الجراحي الذي يستخدم في إزالة الضغط الذي قد يقع على الحبل الشوكي بتأثير وجود ورم أو كسر بأحد الفقرات . عند استخدام المنظار الجراحي في مثل هذه الحالات ، فإن حدة الأعراض المصاحبة للشلل تتناقص بشكل كبير ، كذلك فإن استخدام المنظار الجراحي بحد ذاته يقلل من فرص حدوث المضاعفات مقارنة بالطريقة الجراحية التقليدية .

 

وتعقد تقنية الخلايا الجذعية التي تتضمن زرع خلايا عصبية أولية أحد أفضل الطرق التي يمكن اللجوء إليها لعلاج الشلل النصفي ، حيث تحل هذه الخلايا الجديدة محل الخلايا العصبية التالفة في المخ والحبل الشوكي ، مما يفتح باب الأمل لقطاع عريض من مصابي الشلل النصفي كي يستعيدوا حياتهم كما السابق دون أي مشكلة صحية تذكر .

اضغط واستفسر مجانا الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.