الفرق بين التهاب الأعصاب والتصلب المتعدد

يعد التصلب الجانبي الضموري أحد الأمراض العصبية التي تصيب العضلات ، وتؤدي إلى تدهور قدراتها الوظيفية ، مما قد يصيب المريض بالإعاقة وعدم القدرة على الحركة . ويلاحظ أن قطاع عريض من الناس يخلطون بين التصلب الجانبي الضموري & التصلب المتعدد ، بل وينظرون إليهما باعتبارهما الشئ نفسه ، وهنا قد يتساءل البعض : هل يوجد فارق بينهما ؟

 

في البداية ، يجدر بنا الإشارة إلى أن التصلب الجانبي الضموري عبارة عن مرض عصبي ، يؤثر على الخلايا العصبية التي تشكل الناحية الأمامية من الحبل الشوكي ، وهي الخلايا العصبية التي تتحكم بالعضلات الإرادية المسئولة عن الحركات الإرادية كالمضغ والبلع وتحريك الأطراف .. إلخ .

 

أعراض التصلب الجانبي الضموري

يصنف التصلب الجانبي الضموري باعتباره من الأمراض النادرة ، حيث تبلغ معدلات الإصابة به حوالي 5 أشخاص من كل 100 ألف شخص ، وتحدث الإصابة عادة في العقد الرابع من العمر ، حيث يعاني المريض من الأعراض التالية :

  • عسر الكلام .
  • وجود تشنجات خفيفة في اللسان .
  • مشكلات التنفس .
  • مشكلات في البلع .
  • ضعف وضمور عضلات الرقبة .
  • الإعاقة الحركية .

 

طرق تشخيص التصلب الجانبي الضموري

عند الإصابة بالتصلب الجانبي الضموري ، فإن المريض يعاني من تدهور قدراته الحركية ، في حين لا تتأثر القدرات الحسية أو الذهنية في معظم الحالات . للأسف لا توجد فحوصات أو اختبارات خاصة يمكن من خلالها الاستدلال عن الإصابة بالتصلب الجانبي الضموري ، لذا فإن الاستراتيجية التشخيصية للمرض تعتمد على مبدأ ” الاستبعاد ” ، والذي يتضمن إخضاع المريض لمجموعة من الاختبارات والفحوصات التشخيصية التي تهدف إلى استبعاد كافة المشكلات الأخرى التي قد تكون سببا في ضمور العضلات ، كالتصلب المتعدد على سبيل المثال . لذا يتم إجراء ما يلي :

  • فحص المخ والحبل الشوكي باستخدام الرنين المغناطيسي .
  • أخذ عينة من النخاع الشوكي باستخدام طريقة البذل القطني .
  • أخذ خزعة ( عينة نسيجية ) من العضلات المتضررة .
  • الفحص الجيني .

 

الفرق بين التصلب الجانبي الضموري والتصلب المتعدد

ببساطة .. يؤثر التصلب المتعدد على القدرات الحركية والحسية للمريض ، ليشعر المريض في البداية بالخدر والتنميل في الأطراف ، والذي يمتد لاحقا ليصيب باقي عضلات الجسم . أما التصلب الجانبي الضموري فيؤثر على القدرات الحركية للمريض ، دون أن يؤثر على الوظائف الحسية .

 

أيضا وعلى سياق متصل ، يمكن التمييز بين التصلب الجانبي الضموري والتصلب المتعدد من خلال فحص المخ والحبل الشوكي باستخدام أشعة الرنين المغناطيسي . ففي حالة الإصابة بالتصلب المتعدد ، فإن نتائج الفحص تشير إلى مستويات مرتفعة من البروتينات في السائل المخي .

 

علاج التصلب الجانبي الضموري

لا يوجد علاج فعلي للتصلب الجانبي الضموري ، لذلك فإن التدابير العلاجية المتاحة تهدف إلى علاج الأعراض الموجودة ، فضلا عن إبطاء وتيرة تقدم المرض ، وتجنب حدوث المضاعفات ، حيث يتم إجراء ما يلي :

  • عمل شق حنجري

    ( في حالة مشكلات التنفس ) .

  • العلاج الدوائي

    يتألف من مجموعة من الفيتامينات ومقويات العضلات والأعصاب ، بالإضافة إلى مسكنات الألم وأدوية علاج الإمساك ومشكلات التبول .

  • العلاج الطبيعي

    يهدف إلى تعزيز الكفاءة الوظيفية للأعصاب والعضلات قدر المستطاع .

كيف يمكن التمييز بين التهاب الأعصاب والتصلب المتعدد

أحيانا قد يصاب البعض بألم عام يجتاح الجسم ، والذي يكون مصحوبا بالشعور بالضعف والوهن وضعف الأطراف ، مما يدفعهم إلى الاعتقاد بأنهم قد أصيبوا بمرض التصلب المتعدد .

يجدر بنا الإشارة في هذا الشأن إلى أنه على الرغم من أن الصورة الإكلينيكية المصاحبة لالتهاب الأعصاب تشبه إلى حد كبير أعراض التصلب المتعدد ، إلا أن هناك العديد من الاختلافات بينهما . فالتصلب المتعدد مرض مناعي يستهدف الجهاز العصبي المركزي والنخاع الشوكي ، وتحديدا المادة البيضاء من المخ ( ليست المادة الرمادية ) ، كما يمكن أن تحدث الإصابة باعتبارها أحد المضاعفات المرضية الناتجة عن الإصابة بأنواع معينة من العدوى الفيروسية .

 

وإجمالا .. التصلب المتعدد مرض مناعي يتسبب في اختلال آلية توصيل الإشارات العصبية بين المخ وسائر أعضاء الجسم . أما إلتهاب الأعصاب فهو مرض يستهدف عادة الأعصاب الموجودة بالأطراف ، ويتسبب في الشعور بالخدر والتنميل ، فضلا عن الشعور بالألم .

 

أسباب التهابات الأعصاب

  • أسباب وراثية .
  • الأمراض المناعية ، مثل الذئبة الحمراء والروماتويد .
  • أنواع معينة من العدوى الفيروسية التي تصيب المخ .
  • العدوى البكتيرية .
  • الالتهابات ذات المنشأ الفيروسي ، مثل : الدفتيريا ، الإيدز ، التهاب الكبد بي & سي .
  • اختلال مستوى سكر الجلوكوز بالدم لفترات زمنية طويلة ، ولاسيما في مرضى السكري ، حيث تعد التهابات الأعصاب أحد أهم المضاعفات المرضية شائعة الحدوث عند الإصابة بالسكري .
  • الإصابة بفشل الكبد الوظيفي ، أو الفشل الكلوي ، أو قصور الغدة الدرقية .
  • الإصابة بأورام المخ والجهاز العصبي .
  • نقص بعض العناصر الغذائية الهامة بالجسم ، مثل فيتامينات ب & هـ .
  • التعرض للملوثات والمواد السامة بنسب مرتفعة ( مثل أبخرة الرصاص والزئبق ) .
  • الإفراط في الكحوليات .

 

أعراض التهابات الأعصاب

  • الشعور بالوخز والخدر والتنميل وأحيانا الحرقان ، وخاصة في الأطراف .
  • وجود خلل في الوظائف الحسية .
  • تدهور القدرات الحركية ، سواء في الأطراف العلوية أو السفلية . لذا يعاني المريض عادة من مشكلات بالمشي والتوازن ، فضلا عن عدم القدرة على التقاط الأشياء بشكل صحيح .
  • فرط التحسس نحو اللمس .
  • ضعف وضمور العضلات ، والذي قد يصل إلى الإصابة بالشلل في بعض الأحيان .
  • سلس البول .
  • الإصابة بعرق النسا أو متلازمة النفق الرسغي .
  • الشعور بالدوار والدوخة بشكل متكرر .

 

نصائح هامة لتجنب الإصابة بالتهابات الأطراف

  • تشخيص التهاب الأعصاب أو التصلب المتعدد في مراحلة الأولية المبكرة .
  • علاج العوامل المسببة للمرض .
  • السيطرة على الأمراض المزمنة التي قد تكون سببا في الإصابة بالتهاب الأعصاب ، مثل مرض السكري .
  • في حال الإصابة بالتهاب الأعصاب ، ينصح بتناول فيتامين ( ب ) ، بالإضافة إلى دواء ليريكا ، وذلك لتحفيز استشفاء الأعصاب خلال وقت وجيز ، فضلا عن زيادة الكفاءة الوظيفية للأعصاب .

 

أعراض التصلب المتعدد

  • المشكلات المتعلقة بالعين ، وتشمل : التهاب العصب البصري الذي قد يؤدي لاحقا إلى الضمور العصب البصري ، تدهور القدرة على الإبصار ، ازدواج الرؤية .
  • اختلال كهربية المخ .
  • تدهور القدرات الحركية ، مما يؤدي إلى ضعف الأطراف ومشكلات التوازن .
  • الشعور المزمن بالتعب والإرهاق .
  • تدهور مستوى الذاكرة .
  • سلس البول .
  • الإصابة بالضعف الجنسي ومشكلات عدم الانتصاب .
  • الإصابة بالخذل النصفي ، والذي يكون مصحوبا عادة باختلال آلية التوافق العضلي العصبي .
  • في حال عدم اتخاذ التدابير العلاجية المناسبة في الوقت المناسب ، فإن المريض يكون في خطر الإصابة بالشلل والإعاقة الحركية .

 

وتعد الإعاقة الحركية هي أحد أهم المضاعفات المرضية الناجمة عن التصلب المتعدد ، حيث يتم قياسها وفق مؤشر يعرف باسم ” ا. د. اس. اس. ” ، لتتراوح القيمة المعطاه بين 0 – 10 ، مع الوضع بالاعتبار أن القيمة صفر تشير إلى أن القدرات الحركية للمريض على خير ما يرام ، في حين أن القيمة 10 تشير إلى وفاة المريض .

 

يتم علاج التهابات الأطراف إما من خلال الأدوية المضادة للفيروسات أو باستخدام الأدوية المناعية التي تتضمن استخدام بروتينات عالية التركيز .

 

لا توجد طريقة أكيدة يمكن من خلالها تجنب الإصابة بهذين المرضين ، لكن يجدر بنا الإشارة إلى أن الكشف المبكر عنهما قبل ظهور المضاعفات يسهم بنسبة كبيرة في زيادة فرص ومعدلات الشفاء .

 

في حال الإصابة بالتصلب اللويحي أو التصلب المتعدد أو التهاب الأعصاب ، فإننا ننصح بشدة بالعلاج الطبيعي في التشيك لدى مصح د. زاهر الرفاعي . إذ يتم الاعتماد على استراتيجيات علاجية فعالة لإعادة تأهيل أعضاء الجسم التي تأثرت بهذه الأمراض ، مع نسبة شفاء كبيرة جدا ان لم يكن 100 % ، حيث تعد هذه النسبة خاطئة تماما ، لأنه لا يوجد بالطب شئ إسمه ضمان التعافي بنسبة 100 % ، فهذه الدعايات ليست سوى وعود زائفة قد يستخدمها البعض للترويج فحسب . لكن حرصا منا على المصداقية ، يمكننا القول أن نسبة الشفاء والتحسن تكون كبيرة ان شاء الله ، مع المحافظة على الجسم كي لا يتدهور ، بالإضافة إلى تحسين طبيعية الجسم الى مستوى يساعد المريض على التعايش مع هذا المرض بشكل اعتيادي .

قد يعجبك ايضا
تعليقات
WeCreativez WhatsApp Support
تواصل مباشراً مع الدكتور زاهر الرفاعي
للأستفسار عن المصحات التشيكية وكيفية علاجك في التشيك