العلاج الوظيفي في التشيك

يعد العلاج الوظيفي أحد التدابير العلاجية المساعدة التي تعتمد بشكل أساسي على تقييم قدرة المريض على القيام بالمهام والأنشطة اليومية ، مع علاج أي قصور موجود وتطوير قدرة المريض في هذا الشأن ، وذلك لاستعادتها كما السابق قدر المستطاع ، أو الحفاظ عليها من التدهور على أقل تقدير . يولي أخصائيو العلاج الوظيفي اهتماما كبيرا برصد الحواجز البيئية التي قد تعوق المريض ، وذلك للعمل على إزالة هذه الحواجز بشكل يمكنه من القيام بأنشطته اليومية وحده دون مساعدة من الآخرين ، وهو ما يعطي المريض شعورا بالاستقلالية والقدرة على الاعتماد على النفس ، مع الوضع بعين الاعتبار تفضيلات وأولويات المريض ، مما يساعد على وضع أهداف علاجية محددة ، وإطار زمني لتحقيق هذه الأهداف العلاجية . بشكل عام ، يقوم أخصائيو العلاج الوظيفي بالعمل مع فريق متكامل يضم أخصائيي العلاج الطبيعي ، أخصائيي النطق والتخاطب .. إلخ ، وذلك لتأهيل المريض بشكل يتيح له التكيف مع البيئة المحيطة ، مع تعليمه بعض المهارات ، وتوعية المريض وأسرته بمتطلبات هذه المرحلة .

 

إعادة التأهيل

يعمل أخصائيو العلاج الوظيفي على تلبية احتياجات المريضة ومساعدته في التغلب على الإعاقة الحركية التي يعاني منها ، حيث يتم تقديم خدمات إعادة التأهيل الوظيفي للأشخاص الذين يعانون من الإعاقات الحركية سواء في المستشفيات أو المنازل أو مراكز إعادة التأهيل ، حيث تهدف التدابير العلاجية المتاحة إلى تلبية احتياجات المريض على كافة الجوانب والأصعدة ، شاملة الجوانب الجسدية والنفسية والبيئية والاجتماعية .. إلخ . كما تأخذ إجراءات إعادة التأهيل العديد من الصور العلاجية ، لعل أهمها :

  • الأشخاص الذين يعانون من الانعزال الاجتماعي ، حيث يتم إعادة تأهيلهم بما يساعدهم على الاندماج مرة أخرى بالمجتمع وإقامة علاقات إنسانية مع الآخرين .
  • إعادة تأهيل الأشخاص الذين يعانون من الأورام السرطانية ، أو الذين حظوا بالشفاء والتعافي .
  • التعامل مع حالات الإرهاق المزمن والتوتر النفسي المستمر .
  • إعادة تأهيل الأشخاص الذين تعرضوا لبتر في الأطراف ، ولا سيما بتر اليد ، حيث يتم تزويدهم بطرف صناعي إلكتروني ، وتدريبهم على استخدامه بما يساعدهم على أداء المهام اليومية .
  • إعادة تأهيل الجنود والعاملين في القوات المسلحة ، ولاسيما في حالات التعامل مع الضغوط النفسية الناجمة عن اضطراب ما بعد الصدمة ، بالإضافة إلى العلاج الإدراكي والمعرفي الذي يتم اللجوء إليه في الحالات التي تتعرض لإصابات الدماغ الرضية .

 

تنقل العلاج الوظيفي

هناك قطاع عريض من المرافق الصحية التي تهتم بتوظيف معالجين وظيفيين متنقلين نظرا لتزايد الحاجة إليهم وعدم وجود عدد كافي لسد هذا الاحتياج . بناء على ذلك تم استحداث ما يعرف بالمعالجين الوظيفيين المتنقلين ، والذين يكونون متاحين للسفر إلى مهام عمل بأحد المرافق الصحية في الخارج ، حيث تتفاوت هذه المهمات بين مهمات عمل قصيرة الأمد ( 8 أسابيع تقريبا ) & مهمات عمل طويلة الأمد ( 9 أشهر تقريبا ) .

 

العمل والمواظبة

يعتمد العلاج الوظيفي بشكل أساسي على التعامل مع المرضى الذين يعانون من الإعاقات الحركية بمختلف أشكالها ، حيث تتم عمليات إعادة التأهيل الوظيفي من خلال تحديد مستوى الضرر الموجود عن طريق عمل سلسلة من الاختبارات التشخيصية التي تتضمن محاكاة لمهام العمل بهدف تحديد مستوى العجز ، ومن ثم وضع أفضل خطة علاجية تتناسب مع حالة المريض ، مع مراعاة إمكانية تعديل الخطة العلاجية وفقا لمدى استجابة المريض وما يطرأ من مستجدات على حالته . كذلك يعمل أخصائيو العلاج الوظيفي خلال هذه المرحلة على حماية المريض من إصابات العمل المحتملة ، وذلك من خلال اتباع استراتيجية تهدف إلى حث الجسم على اتخاذ وضعيات صحيحة ، بالإضافة إلى تقييم بيئة العمل ، ورصد أي أضرار أو مخاطر محتملة ، ومن ثم العمل على تلافيها قدر المستطاع .

 

المشاكل التي تتطلب علاجاً وظيفياً

  • الأمراض المزمنة والإصابات الحركية التي تتطلب علاجا وظيفيا .
  • وجود مشكلة في التوافق العضلي العصبي أو التناسق الوظيفي بين العين واليدين .
  • المشكلات التي تؤثر على حواس السمع والبصر واللمس .
  • وجود خلل في القدرة على التعبير العاطفي والانفعالي ( الحزن ، الفرح ، البكاء .. إلخ ) .
  • وجود مشكلة حركية في الأعضاء الكبرى ، كالجذع والأطراف السفلية .
  • وجود مشكلة حركية في الأعضاء الصغري ، كاليد والأصابع .
  • وجود خلل في إدارك الوقت والأشخاص والأماكن .
  • تدهور مستوى الذاكرة أو عدم القدرة على التفكير أو التركيز بشكل صحيح .
  • عدم القدرة على التأقلم الاجتماعي .
  • ضعف التحصيل الدراسي .
  • التأهيل الوظيفي للمصابين بالجلطة الدماغية أو ارتجاج المخ .
  • التأهيل الوظيفي لإصابات العمل بمختلف أنواعها .
  • التأهيل الوظيفي للمصابين بالحروق ، أو الذين يعانون من مشكلات صحية تؤثر على القدرة على الإبصار .

 

أخصائي العلاج الوظيفي

أخصائي العلاج الوظيفي هو شخص متخصص ومؤهل للتعامل مع المرضى الذين يعانون من الإعاقة الحركية بمختلف درجاتها ، والتي تكون سببا في عدم قدرتهم على القيام بأنشطتهم اليومية الاعتيادية ، وهنا يظهر دور المعالج الوظيفي الذي يهدف في المقام الأول إلى تحسين الأداء الوظيفي والحركي للشخص المصاب ، مما يمنحه الاستقلالية ويساعده على القيام بأنشطته اليومية الاعتيادية بنفسه دون مساعدة الغير . كذلك فإن دور المعالج الوظيفي يمتد ليشمل مشكلات الإدراك التي تؤثر في الأساس على الأطفال والبالغين ، ولاسيما فيما يتعلق بأدائهم الأكاديمي وتحصيلهم الدراسي ، حيث يتم الاستعانة في مثل هذه الحالات بالعديد من الأنشطة والمواد التعليمية المتخصصة ، والتي تم تصميمها خصيصا لمثل هذه الحالات . بشكل عام ، يمكننا إيجاز دور المعالج الوظيفي فيما يلي :

  • تحسين القدرات الوظيفية والحركية بما يساعد المريض على التغلب على أي قصور ينشأ في هذا الجانب ، مع تعزيز قدرته على القيام بأنشطته اليومية الاعتيادية بكل استقلالية .
  • تحسين القدرات العقلية والإدراكية .
  • تحسين المهارات الحركية الدقيقة لليدين والأصابع .
  • استخدام الوسائل التعليمية والتكنولوجية الحديثة في إعادة التأهيل الوظيفي .
  • إعادة التأهيل الوظيفي للأشخاص ذوي الإعاقة وفقا لأحدث الوسائل الطبية الحديثة .
  • توعية المجتمع بكيفية التعامل مع الأشخاص الذين يعانون من القصور الوظيفي .

 

ماهو الفرق بين أخصائي العلاج الوظيفي وأخصائي العلاج الطبيعي

يخلط الكثيرين بين أخصائي العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي باعتبارهم نفس الشخص ، لكن في واقع الأمر كلاهما مختلف ، لكنهما مكملان لبعضهما ، حيث أن هدفهما واحد وإن اختلفت آليات التنفيذ . ينظر المعالج الوظيفي إلى المريض نظرية شاملة ، حيث يهدف إلى علاج المشكلات الحركية والإدراكية والنفسية والحسية ، في حين أن المعالج الطبيعي يهتم في المقام الأول بعلاج المشكلات الحركية ، وذلك باستخدام بعض التمرينات الرياضية المتخصصة ، بالإضافة إلى بعض الوسائل المساعدة كالماء والكهرباء .

 

هدف العلاج الوظيفي

يهدف العلاج الوظيفي إلى منح المريض القدرة على ممارسة حياته بكل استقلالية كما السابق ، فضلا عن تحسين حياته ورفاهيته بشكل نوعي عام . بناء على ذلك ، يمكن للعلاج الوظيفي أن يكون مفيدا وفعالا في الحالات التالية :

  • الأطفال الذين يعانون من تدهور قدراتهم الحركية والحسية والمعرفية نتيجة تأخرهم في النمو والتطور ، أو نتيجة لإصابتهم بمرض ما يؤثر على قدرتهم على النمو والتطور .
  • الأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه .
  • الأشخاص الذين يعانون من تدهور قدراتهم الوظيفية والحركية نتيجة إصابتهم بمرض مزمن أو التعرض لحادث .
  • حالات الإعاقة النفسية أو الذهنية أو الإدراكية أيا كان العامل المسبب لها .
  • كبار السن الذين يعانون من تدهور قدراتهم الوظيفية .

 

العلاج الوظيفي – الأهداف والعملية

كما ذكرنا بالأعلى ، فإن الهدف الأساسي للعلاج الوظيفي هو استعادة المريض لقدراته الحركية والوظيفية بشكل يمنحه الاستقلالية دون الاعتماد على الآخرين ، مع الوضع بالاعتبار حالته الصحية ودرجة الإعاقة التي يعاني منها . بناء على ذلك ، ينبغي أن تبدأ عملية إعادة التأهيل الوظيفي من خلال تحديد الأهداف والأولويات العلاجية بشكل واضح ودقيق ، ومن ثم وضع أفضل خطة علاجية بناء على هذه الأهداف ، مع ضرورة حث المريض على اكتساب المهارات الحركية والوظيفية ، مع مواصلة التدرب عليها حتى الوصول إلى مرحلة الإتقان . ويمكن الاستعانة ببعض الوسائل والاستراتيجيات المساعدة لتحقيق ذلك . كذلك ينبغي على المعالج الوظيفي إعطاء المريض مهام تدريبية بالمنزل ، وذلك للحفاظ على القدرات الحركية والوظيفية التي يكتسبها المريض أثناء جلسات العلاج .

 

تعد جمهورية التشيك هي الأفضل على مستوى العالم في العلاج الوظيفي .. لتحصل على أفضل علاج وظيفي في جمهورية التشيك ، لا تتردد في مراسلتنا .

قد يعجبك ايضا
تعليقات
WeCreativez WhatsApp Support
تواصل مباشراً مع الدكتور زاهر الرفاعي
للأستفسار عن المصحات التشيكية وكيفية علاجك في التشيك