الشلل النصفى | أبرز أنواعه ودرجاته ونسبة الشفاء منه

الشلل النصفي هو حالة مرضية تتسبب في فقدان القدرة على التحكم في حركة الجزء الواحد من الجسم، يمكن أن ينجم عن عدة أسباب مختلفة مثل جلطات دماغية، ورد فعل التهابي، أو إصابة في الدماغ. تتفاوت درجات شدة هذا الشلل من حالة إلى أخرى، حيث يمكن أن يكون الشخص مصابًا بشلل جزئي يؤثر على جزء صغير من الجسم، أو بشلل كامل يؤثر على نصف الجسم بأكمله.

رغم صعوبة الشلل النصفي وتأثيره البالغ على حياة المصابين، إلا أن هناك أمل كبير في الشفاء مع العلاج المناسب والتأهيل السليم. درجة الشفاء من الشلل النصفي تعتمد بشكل كبير على سبب وشدة الإصابة، إلا أنه من الممكن تحقيق تحسين واضح في الحالة عبر العلاج الطبيعي والتمارين الحركية المنتظمة.

في هذا المقال، سنستكشف أكثر عن الشلل النصفي، أنواعه وأسبابه، وسنلقي الضوء على فرص الشفاء والعلاجات المتاحة لمساعدة المصابين على استعادة القدرة على الحركة والعيش بشكل طبيعي.

الشلل النصفى

الشلل النصفي أو الشلل أحادي الجانب (Hemiplegia) هو شلل كامل في نصف جسم الإنسان، إما الجانب الأيمن أو الأيسر، أبرز سماته:

  • فقدان القدرة على تحريك الذراع والساق في أحد جانبي الجسم (الأيمن أو الأيسر).
  • تراخي العضلات وفقدان القدرة على الشد والقبض. 
  • فقدان الإحساس باللمس في نفس الجانب المشلول.
  • تدلي جفن العين وزاوية الفم في الوجه من نفس الجانب.

ينتج الشلل النصفي بسبب إصابات أو أورام أو نزيف في النصف الكروي من المخ، مما يتلف المسارات العصبية الحركية، ويحتاج المريض للعلاج الطبيعي وأحياناً الجراحة لاستعادة قدر من الحركة والشفاء.

الشلل النصفى
الشلل النصفى

الشلل النصفى للوجه

الشلل النصفي للوجه هو حالة تحدث نتيجة لاضطراب في عصب الوجه السابع، وهو العصب الذي يتحكم في حركة عضلات الوجه، يمكن أن يحدث الشلل النصفي للوجه بسبب تضييق أو التهاب في هذا العصب، مما يؤدي إلى فقدان القدرة على التحكم في حركات جانب من الوجه.

تظهر أعراض الشلل النصفي للوجه عادةً فجأة وقد تشمل انخفاضاً في قوة العضلات وعدم القدرة على رفع الحاجب أو إغماض العين بشكل كامل، وتشوهات في الوجه وصعوبة في التحدث وتناول الطعام، قد تكون الأعراض مؤقتة وتتحسن تلقائيًا خلال بضعة أسابيع، ولكن في بعض الحالات النادرة قد تظل الأعراض حتى تستحوذ العصب السابع.

يمكن علاجه من خلال تناول الأدوية المضادة للالتهاب، والعلاج الطبيعي لتحسين الحركة والتنسيق بين العضلات، والإبر الجيدة والعلاج النفسي لتقليل الآثار النفسية للحالة، وللوقاية منه يمكن اتباع بعض الإرشادات مثل تجنب التعرض للبرد الشديد والتوتر الزائد، وتجنب الضغط الزائد على العصب السابع.

الشلل النصفى السفلى

الشلل النصفي السفلي أو شلل نصف الجسم السفلي (Paraplegia) هو شلل كامل في النصف السفلي من الجسم  يشمل ذلك منطقة البطن والأطراف السفلية مع بقاء الحركة طبيعية في النصف العلوي، ومن أبرز أعراضه:

  • فقدان الحركة بشكل كامل في كلا الساقين.
  • فقدان الإحساس والشعور باللمس في الساقين ومنطقة الحوض.
  • عدم القدرة على الوقوف أو المشي.
  • فقدان السيطرة على المثانة والأمعاء مما يتسبب في سلس البول والبراز.

يحدث هذا الشلل بسبب إصابات في النخاع الشوكي أو ضغط على الأعصاب القطنية. يمكن أن يكون مؤقتاً أو دائماً، ويحتاج من  6-12 شهر من العلاج الطبيعي وأحيانًا الجراحة لاستعادة بعض وظائف الجسم المفقودة.

YouTube video

الشلل النصفى بعد الجلطه الدماغية

الشلل النصفي بعد الجلطة الدماغية هو حالة صحية خطيرة تحدث نتيجة توقف تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، مما يؤدي إلى تضرر في الأنسجة الدماغية وفقدان الوظائف الحركية والحسية في جزء من الجسم، يمكن أن يكون الشلل النصفي جزئيًا أو كاملاً، ويؤثر عادة على جانب واحد من الجسم.

يعتبر الشلل النصفي بعد الجلطة الدماغية حالة مدمرة ومؤلمة للمرضى وأسرهم، حيث يجد المريض نفسه غير قادر على القيام بالأنشطة اليومية البسيطة كالحركة، النطق أو حتى التنفس بشكل طبيعي، يعاني المريض من صعوبة شديدة في الحركة، السيطرة على العضلات، الاتزان والتنسيق الحركي.

تتطلب حالات الشلل النصفي بعد الجلطة الدماغية العلاج الفوري والمتخصص، وتشمل العلاجات الطبيعية والتأهيلية والعلاج الدوائي، ويمكن للمريض أن يتعافى بشكل جزئي أو كامل مع العلاج المناسب والتأهيل اللازم، لكنه قد تستغرق عملية التعافي وقتًا طويلاً وتحتاج إلى صبر وتحمل.

يعتبر الشلل النصفي بعد الجلطة الدماغية تحديًا كبيرًا للمريض وأسرته، حيث يحتاج المريض إلى دعم عاطفي ونفسي وجسدي من قبل أفراد عائلته وفريق الرعاية الصحية، أما  العواقب النفسية لهذه الحالة يمكن أن تكون صعبة على المريض، والتأقلم مع الإعاقة الناتجة عن الشلل النصفي يتطلب شجاعة وقوة إرادة كبيرتين.

في النهاية، يجب على الأفراد الالتزام بالتوجيهات الطبية وتقديم الدعم اللازم للمرضى الذين يعانون من الشلل النصفي بعد الجلطة الدماغية، وذلك لضمان تحسين حالتهم الصحية.

الشلل النصفى التشنجى الوراثى

الشلل النصفي التشنجي الوراثي (Hereditary Spastic Hemiplegia) هو مرض وراثي نادر يصيب أحد جانبي الجسم (الأيمن أو الأيسر) بالشلل التشنجي المزمن، أهم ما يميز هذا المرض:

  • يظهر في سن مبكرة، عادةً قبل سنتين من العمر.
  • يرتبط بطفرات جينية تؤثر على الخلايا العصبية الحركية.
  • يسبب شللاً تشنجياً دائماً ومزمناً في إحدى جانبي الجسم، مع زيادة في التوتر العضلي. 
  • يؤثر على الأطفال في البداية ثم يزداد سوءًا مع التقدم في العمر.
  • غالباً ما تتقدم الحالة لفقدان إحساس عميق مع تطور شديد في تشوه المفاصل.  
  • يصعب علاجه حيث لا توجد حالياً طرق فعالة لإصلاح الخلل الجيني المسبب للمرض.

الشلل النصفى الأيسر

الشلل النصفي الأيسر هو فقدان القدرة على تحريك والشعور بالجانب الأيسر من الجسم بما في ذلك الوجه والذراع والساق، وذلك بسبب إصابة في النصف الأيمن من المخ المسؤول عن التحكم الحركي للجانب الأيسر، وتتضمن أعراضه شلل في الوجه والذراع والساق اليسرى، صعوبة في المشي والتوازن، مشاكل في النطق والبلع، إضافة إلى فقدان السيطرة على المثانة والأمعاء في بعض الأحيان.

الشلل النصفى الأيمن

الشلل النصفي الأيمن هو فقدان القدرة على الحركة في الجانب الأيمن من الجسم (الذراع والساق اليمنى) بسبب إصابة في النصف الأيسر من المخ الذي يتحكم في الحركة الإرادية للجانب الأيمن، ويتسبب ذلك في:

  • شلل تام في الذراع واليد اليمنى مع فقد القدرة على ثنيها أو تحريك أصابعها.
  • عجز عن حركة الرجل والقدم اليمنى وصعوبة في المشي. 
  • فقدان الإحساس واللمس في نفس الجانب الأيمن المصاب.
  • تدلي زاوية الفم على الجانب الأيمن من الوجه.

يحتاج مرضى هذا النوع من الشلل إلى علاج طبيعي مكثف لاستعادة بعض من الوظائف الحركية المفقودة.

درجات الشلل النصفى
درجات الشلل النصفى

درجات الشلل النصفى

يمكن تصنيف درجات شدة الشلل النصفي وفق الآتي:

  • شلل خفيف: هنا يعاني المريض من ضعف بسيط في إحدى جانبي الجسم مع المحافظة على بعض الحركة والوظيفة، ويستطيع المشي بمفرده لكن بصعوبة.
  • شلل متوسط: يعاني المريض من ضعف أكبر مع فقدان جزئي للحركة، وصعوبة في المشي بدون مساعدة. 
  • شلل شديد: يعاني المريض من فقدان كامل تقريباً للحركة في الجانب المصاب، وعدم القدرة على الوقوف أو استخدام الطرف.  
  • شلل رخو: يعاني المريض في هذا النوع من ارتخاء وضعف في عضلات الجانب المصاب مع صعوبة في السيطرة الحركية.

كما يُصنّف الشلل النصفي من حيث نوعه إلى: تشنجي، رخو، أو مختلط، وقد تتفاوت الدرجات من مريض لآخر وفقاً لسبب وموقع الإصابة واستجابته للعلاج.

نسبة الشفاء من الشلل النصفى الأيسر

يصعب التنبؤ بنسبة الشفاء الدقيقة من الشلل النصفي الأيسر، لكنها تختلف باختلاف العديد من العوامل مثل:

  • سبب الإصابة: حيث ترتفع فرص الشفاء في الحالات الوعائية مقارنة بالإصابات الدماغية الحادة.
  • العمر والحالة الصحية العامة: كلما كان المريض أصغر سنًا وأكثر لياقة، زادت فرص التعافي.  
  • سرعة بدء التأهيل الطبيعي ومواظبته عليه ومدته.
  • مدى شدة الأعراض الأولية: فكلما كانت أقل، زادت فرص الشفاء.

ومع ذلك بشكل عام تتراوح نسبة الشفاء الجزئي إلى التام ما بين 50% إلى 80% من المصابين مع التأهيل، ويبقى الباقون مصابين ببعض العجز الدائم.

تجربتي مع الشلل النصفى

كانت في البداية تجربة مؤلمة للغاية ولكن سرعان ما تحولت إلى تجربة تحدي وإصرار، فبعد أن أصبحت غير قادر على الحركة أو المشي أو فعل أي شيء غير بمساعدة، أصبحت الآن اعيش حياتي بشكل طبيعي ولا أحتاج لمساعدة أحد، وذلك بفضل الخطة العلاجية والبرنامج التأهيلي التي وضعته لي مصحات التشيك العلاجية التي توجهت إليها بناءً على توجيهات طبيبي المعالج، وبدأت خطة علاجية هناك وكان يتم علاجي نفسيًا وجسديًا .

إذا كنت ترغب في تجربة شفاء مع الشلل النصفي توجه الآن إلى مصحات التشيك وابدأ خطة علاجك الخاصة.

حالات شفيت من الشلل النصفي في مصحات التشيك

تُعد مصحات التشيك من أفضل مصحات إعادة التأهيل في العالم، حيث تُعرف بخدماتها المتميزة ونسبة الشفاء العالية التي تُحققها في علاج حالات الشلل النصفي، ومن أبرز مميزات مصحات التشيك:

  • طاقم طبي متخصص وذو خبرة عالية في علاج حالات الشلل النصفي.
  • استخدام أحدث التقنيات والتجهيزات الطبية في العلاج.
  • برامج علاجية مُخصصة لكل حالة على حدة.
  • بيئة مُريحة وداعمة للمرضى.
  • تكلفة علاجية مناسبة مقارنةً بغيرها من الدول.

تُحقق مصحات التشيك نسبة شفاء عالية في علاج حالات الشلل النصفي، حيث تتراوح نسبة الشفاء بين 70% و 80%، لذلك إذا كنت تعاني من الشلل النصفي، فننصحك بالتوجه المباشر إلى  مصحات التشيك للحصول على أفضل علاج ممكن.

الأسئلة الشائعة

هل يتم الشفاء من الشلل النصفى ؟

كم يستمر الشلل النصفى ؟

نعم من الممكن الشفاء من الشلل النصفي خاصة إذا كانت حالة المريض بين البسيطة إلى المتوسطة، ويساعد على الوصول على التعافي والشفاء التام اختيار مكان علاجي مميز وصاحب خبرة كبيرة، هذا الأمر سيساعد كثيرا على الوصول لنسبة تعافي عالية في وقت قصير، وهنا نوصي بمصحات التشيك وهي المصحات العلاجية الأفضل في العالم لعلاج مرضى الشلل النصفي بكل أنواعه ودرجاته مع استخدام أحدث طرق العلاج  التي لا تتوفر إلا هناك.

كم يستمر الشلل النصفى ؟

كم يستمر الشلل النصفى ؟

مدة استمرار الشلل النصفي تختلف من مريض لآخر وتتوقف على عدة عوامل منها:
سبب وشدة الإصابة التي تسببت في الشلل: في حالات الجلطات الدماغية أو الرضوض، قد يستمر الشلل لفترات طويلة أو يصبح دائمًا.
موقع ومدى التلف في المخ:  كلما كان التلف أكبر وفي مناطق حيوية، زاد احتمال استمرار الشلل.
سن المريض وحالته الصحية العامة.
 اتباع برنامج التأهيل والعلاج الطبيعي.
بشكلٍ عام، يستعيد معظم المرضى جزءًا من وظائفهم الحركية بعد 6-12 شهر من بدء التأهيل، ولكن قد تستمر بعض أعراض الشلل حتى بعد

هل الشلل النصفى مؤقت ؟

الشلل النصفي

لا يعتبر الشلل النصفي دائمًا مؤقتاً، وإنما قد يكون مع بعض الحالات:

شلل دائم:  وهو في حالات الإصابات الدماغية الحادة مثل الجلطات أو النزيف الدماغي، حيث يستمر الشلل مدى الحياة مع استعادة وظائف جزئية في حال تلقي العلاج الملائم.
شلل مزمن: وهو الأكثر شيوعًا، حيث يستمر الشلل لفترات طويلة (أشهر أو سنوات) وقد يكون مصحوبًا بتحسن تدريجي وبطيء في وظائف الجانب المشلول.
شلل مؤقت: وهو الأقل حدوثاً، وبحدث نتيجة حالات السكتة الدماغية العابرة أو الشلل الوعائي الناتج عن انسداد مؤقت في إحدى الشرايين الدماغية، في هذه الحالة يزول الشلل تدريجياً ويُستعاد الوظيفة الحركية بشكل كامل.

ما هى اسباب حدوث الشلل النصفى للأطفال؟

الشلل النصفى للاطفال

يمكن أن يحدث الشلل النصفي للأطفال لعدة أسباب، من أبرزها:
الإصابة الدماغية أثناء الولادة (ولادة بطيئة أو صعبة) مما يؤدي إلى نقص تدفق الدم والأكسجين للدماغ.
الإصابات الدماغية الحادة مثل الجروح أو الرضوض الناتجة عن حوادث سيارات أو سقوط.  
بعض أنواع أورام الدماغ الخبيثة أو حتى الحميدة إذا ضغطت على مناطق معينة في الدماغ.
الالتهابات الدماغية أو النوبات التشنجية التي تصيب بعض الأطفال.
اضطرابات الأوعية الدموية الدماغية مثل تمدد الأوعية أو النزيف داخل الدماغ.
لذا من المهم فحص الطفل جيداً من قبل الطبيب المختص لتحديد سبب الشلل النصفي ووضع العلاج المناسب له بناءً على السبب.

التعليقات مغلقة.