أبرز 5 اعراض الشلل الدماغي و تأثيرها على الحياة اليومية

الشلل الدماغي هو اضطراب عصبي يؤثر على الحركة والوضعية، ويحدث بسبب تلف الدماغ النامي ويكون ذلك عادة أثناء الحمل أو الولادة أو الطفولة المبكرة، ويمكن أن يحدث الضرر بسبب عوامل مختلفة مثل العدوى ونقص الأكسجين أو إصابة الدماغ، وتظهر اعراض الشلل الدماغي  على شكل مجموعة من التحديات الجسدية والنمائية، في هذا المقال سنتعرف على أبرز اعراض الشلل الدماغي وما هي أبرز طرق علاج مثل هذه الأعراض.

أنواع الشلل الدماغي

هناك عدة أنواع مختلفة من الشلل الدماغي، ولكل منها خصائص وأعراض فريدة ومن أبرز هذه الأنواع ما يلي:

  • أحد الأنواع هو الشلل الدماغي الحركي، والذي يتميز بحركات لا إرادية وانقباضات عضلية يمكن أن تؤثر على الجسم كله أو أجزاء معينة منه، يمكن أن تكون هذه الحركات بطيئة ومتعرجة وسريعة ومتشنجة أو مزيج من الاثنين، وقد يعاني الأفراد المصابون بالشلل الدماغي الحركي أيضًا من صعوبة في التحدث والبلع والتحكم في تعابير الوجه.
  • نوع آخر من الشلل الدماغي هو الشلل الدماغي التشنجي، وهو النوع الأكثر شيوعًا. يتميز هذا النوع بتصلب العضلات أو التشنج، والذي يمكن أن يؤثر على جانب واحد من الجسم أو كلا الساقين أو الأطراف الأربعة، وقد يعاني الأفراد المصابون بالشلل الدماغي التشنجي أيضًا من صعوبة في المهارات الحركية الدقيقة، مثل الكتابة أو زر القميص، وقد يمشون بمشية قاسية وصعبة.
  • الشلل الدماغي المختلط هو نوع من الشلل الدماغي يجمع بين أعراض الشلل الدماغي الحركي والتشنجي، وقد يعاني الأفراد المصابون بالشلل الدماغي المختلط من حركات لا إرادية وتيبس في العضلات، بالإضافة إلى صعوبة في المهارات الحركية والتنسيق.

هناك أيضًا أنواع أخرى من الشلل الدماغي، بما في ذلك الشلل الدماغي الرنحي الذي يؤثر على التوازن والتنسيق، والشلل الدماغي منخفض التوتر الذي يسبب ضعف العضلات وانخفاض قوة العضلات، من المهم ملاحظة أن العديد من الأفراد المصابين بالشلل الدماغي قد يكون لديهم مزيج من هذه الأنواع، ويمكن أن تختلف شدة اعراض الشلل الدماغي بشكل كبير من شخص لآخر.

أنواع الشلل الدماغي
أنواع الشلل الدماغي

اعراض الشلل الدماغي

يمكن أن تختلف اعراض الشلل الدماغي تبعًا لنوع وشدة الحالة، ولكن بشكل عام، يمكن أن تشمل ما يلي:

التوتر العضلي غير الطبيعي

قد يعاني الأشخاص المصابون بالشلل الدماغي من توتر شديد في العضلات، مما يسبب تصلبًا ومقاومة للحركة (التشنج)، أو توتر عضلي قليل جدًا، مما يسبب الضعف.

ضعف الحركة

يمكن أن يؤثر الشلل الدماغي على الحركة بعدة طرق، بما في ذلك صعوبة المشي أو الزحف أو الجلوس بشكل مستقيم، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى أجهزة مساعدة مثل الكراسي المتحركة أو المشايات للتنقل.

نقص التنسيق

قد يواجه الأشخاص المصابون بالشلل الدماغي صعوبة في تنسيق الحركات، مما يجعل من الصعب أداء المهارات الحركية الدقيقة مثل الكتابة أو ربط أربطة الحذاء.

ردود الفعل غير الطبيعية

قد تكون ردود الفعل مبالغ فيها أو غائبة في الأشخاص المصابين بالشلل الدماغي، على سبيل المثال، قد يتسبب رد الفعل المنعكس في اهتزاز أو تشنج الذراع أو الساق فجأة.

التقلصات

بمرور الوقت، يمكن أن تتقلص عضلات الأشخاص المصابين بالشلل الدماغي وتتصلب، مما يتسبب في تقلصات المفاصل التي تحد من الحركة.

صعوبات الكلام والتواصل

يمكن أن يؤثر الشلل الدماغي على العضلات المستخدمة في الكلام والتنفس، مما يجعل من الصعب التواصل بشكل فعال، وقد يعاني الأشخاص المصابون بالشلل الدماغي أيضًا من صعوبة في المضغ والبلع.

النوبات

يعاني حوالي ثلث الأشخاص المصابين بالشلل الدماغي من نوبات قد تتراوح من خفيفة إلى شديدة.

الإعاقات الذهنية والنمائية

قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بالشلل الدماغي أيضًا من إعاقات ذهنية أو تنموية ، تتراوح من خفيفة إلى شديدة.

من المهم ملاحظة أن اعراض الشلل الدماغي يمكن أن تختلف اختلافًا كبيرًا من شخص لآخر، ويمكن للعديد من المصابين بالشلل الدماغي أن يعيشوا حياة مُرضية بالعلاج والدعم المناسبين.

تأثير الإصابة بالشلل الدماغي على الحياة اليومية

يمكن أن يكون للشلل الدماغي (CP) تأثير كبير على الحياة اليومية، وكذلك على الرفاهية الاجتماعية والنفسية للمرضى وأسرهم، وتشمل بعض التحديات التي يواجهها الأفراد المصابون بالشلل الدماغي وعائلاتهم ما يلي:

القيود الجسدية

قد يواجه الأشخاص المصابون بالشلل الدماغي صعوبة في الحركة والتنسيق والمهارات الحركية الدقيقة، مما قد يجعل من الصعب أداء المهام اليومية مثل ارتداء الملابس والاستحمام وتناول الطعام، وقد يتطلب ذلك مزيدًا من الوقت والجهد والمساعدة من مقدمي الرعاية أو أفراد الأسرة.

صعوبات التواصل

يمكن أن يؤثر الشلل الدماغي على العضلات المستخدمة في الكلام والتنفس، مما يجعل من الصعب التواصل بشكل فعال، يمكن أن يؤدي ذلك إلى الإحباط والعزلة، وقد يتطلب استخدام أجهزة اتصال مساعدة.

العزلة الاجتماعية

قد يواجه الأشخاص المصابون بالشلل الدماغي حواجز أمام المشاركة الاجتماعية بسبب القيود الجسدية أو صعوبات التواصل، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى الشعور بالوحدة والعزلة، وقد يتطلب دعمًا إضافيًا للانخراط في الأنشطة الاجتماعية.

التحديات العاطفية والنفسية

يمكن أن يكون التعامل مع حالة مزمنة مثل الشلل الدماغي صعبًا عاطفياً، وقد يؤدي إلى القلق أو الاكتئاب أو مشاكل الصحة العقلية الأخرى، ويمكن أن يؤثر هذا أيضًا على أفراد الأسرة ومقدمي الرعاية الذين قد يعانون من الإجهاد أو الإرهاق.

حواجز التعليم والعمل

قد يواجه الأشخاص المصابون بالشلل الدماغي تحديات في الوصول إلى فرص التعليم والعمل بسبب القيود الجسدية أو التمييز، هذا يمكن أن يحد من قدرتهم على تحقيق أهدافهم والوصول إلى إمكاناتهم الكاملة.

من المهم ملاحظة أنه من خلال العلاج والدعم المناسبين، يمكن للعديد من المصابين بالشلل الدماغي أن يعيشوا حياة مُرضية ويتغلبوا على هذه التحديات. 

تأثير الإصابة بالشلل الدماغي على الحياة اليومية
تأثير الإصابة بالشلل الدماغي على الحياة اليومية

طرق علاج اعراض الشلل الدماغي

على الرغم من عدم وجود علاج حاليًا للشلل الدماغي، إلا أن هناك العديد من العلاجات والتدابير التي يمكن أن تحسن نوعية الحياة للأشخاص المصابين بالشلل الدماغي، وبعض هذه تشمل:

العلاج الطبيعي

يمكن أن يساعد العلاج الطبيعي في تحسين الحركة والتوازن والتنسيق لدى الأشخاص المصابين بالشلل الدماغي، وقد يشمل ذلك التمارين والتمدد واستخدام الأجهزة المساعدة مثل الأقواس أو المشاة ومن أشهر منتجعات العلاج الطبيعي لمرضى الشلل الدماغي هي منتجعات التشيك العلاجية.

العلاج المهني

يمكن أن يساعد العلاج المهني الأشخاص المصابين بالشلل الدماغي على تطوير مهارات حركية دقيقة وتعلم كيفية أداء المهام اليومية مثل ارتداء الملابس وتناول الطعام والعناية الشخصية.

علاج النطق

يمكن أن يساعد علاج النطق في تحسين مهارات الاتصال لدى الأشخاص المصابين بالشلل الدماغي، بما في ذلك الكلام واللغة والبلع.

الأدوية

يمكن أن تساعد بعض الأدوية في التحكم في أعراض الشلل الدماغي، مثل التشنج أو النوبات.

الجراحة

في بعض الحالات، قد يوصى بإجراء عملية جراحية لتحسين الحركة أو تقليل التشنج العضلي أو تصحيح تشوهات الهيكل العظمي.

الأجهزة المساعدة

يمكن أن تساعد الأجهزة المساعدة مثل الكراسي المتحركة أو المشايات أو أجهزة الاتصال الأشخاص المصابين بالشلل الدماغي على أداء المهام اليومية والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية.

الدعم العاطفي والنفسي

يمكن أن يكون التعامل مع حالة مزمنة مثل الشلل الدماغي صعبًا عاطفياً، وقد يتطلب دعمًا إضافيًا من متخصصي الصحة العقلية أو مجموعات الدعم أو العائلة والأصدقاء.

التغذية والتمارين الرياضية

يمكن أن يساعد الحفاظ على نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام في تحسين الصحة العامة والرفاهية لدى الأشخاص المصابين بالشلل الدماغي.

بشكل عام، يمكن للنهج متعدد التخصصات الذي يتضمن مجموعة من العلاجات والأدوية والأجهزة المساعدة أن يساعد في تحسين نوعية حياة الأشخاص المصابين بالشلل الدماغي.

التعليقات مغلقة.

//
تواصل مباشراً مع الدكتور زاهر الرفاعي للعلاج في جمهورية التشيك
للأستفسار عن المصحات التشيكية وكيفية علاجك في جمهورية التشيك