ما هي أعراض الشلل الرعاش المبكرة وهل لها مضاعفات ؟

أعراض الشلل الرعاش المبكرة من العلامات الأولية التي تظهر على المريض ببطء وقد يعتقد بعض المرضى أنها من علامات الشيخوخة وذلك لأن أعراض المرض تتشابه كثيرًا مع أعراض كبر السن ولذلك فمن الضروري أن يخضع كبار السن للفحص الدوري للاطمئنان على صحتهم باستمرار ومن خلال هذا المقال سوف نوضح المزيد من التفاصيل عن أعراض الشلل الرعاش المبكرة أو مرض باركنسون.

الشلل الرعاش 

تحدث أعراض الشلل الرعاش المبكرة  بشكل تدريجي عندما يصاب الجهاز العصبي بخلل أو اضطراب يؤثر بدرجة كبيرة على أجزاء الجسم المرتبطة بالأعصاب حيث يبدأ الرعاش في يد واحدة فقط وعلى الرغم أنه من الأعراض الشائعة بين كبار السن إلا أنه يكون مصحوب بتيبس العضلات وأيضًا بطء في حركة المريض.

بعض المرضى أيضًا قد يعانون من عدم ظهور أي تعبيرات على وجههم، بالإضافة إلى بعض الأعراض الأخرى مثل عدم تحريك الذراعين أو تأرجحهما أثناء المشي، فإن  تناول الأدوية العلاجية يساعد في تخفيف أعراض الشلل الرعاش المبكرة والسيطرة عليها.

الشلل الرعاش 
الشلل الرعاش 

أعراض الشلل الرعاش المبكرة

مؤشرات و أعراض الشلل الرعاش المبكرة تختلف من مريض إلى أخر فهي تبدأ بالظهور في جانب واحد من الجسم ثم تبدأ بالانتشار إلى باقي أجزاء الجسم ومن تلك الأعراض ما يلي:

الرعاش

الارتجاف النظمي فإنه يصيب أحد أطراف الجسم وتكون في اليد والأصابع، حيث يبدأ المريض بفرك الإبهام والسبابة بشكل منتظم جيئة وذهابًا حيث يطلق على هذه الحالة رعاش لف الأقراص، كما يمكن أن يحدث الرعاش أثناء الراحة والاسترخاء. 

تباطؤ الحركة

الحركة البطيئة من أعراض الشلل الرعاش المبكرة والتي تصيب المريض فتجعله لا يستطيع القيام بأبسط المهام اليومية لأنه يستغرق بها الكثير من الوقت وتكون بالنسبة لمرضى الشلل الرعاش مهمة صعبة جدًا، كما أن المريض لا يستطيع النهوض، وتصبح خطواته أقصر عند المشي فقد يجر المريض قدميه لكي يستطيع المشي.

تيبس العضلات

 تيبس العضلات يمكن أن يصيب أي جزء من جسم المريض ويسبب الألم وتجعل الحركة صعبة جدًا مما يؤثر على توازن الجسم فيصبح اتزانه ضعيف، كما أن المريض قد ينحني لتجنب الشعور بالألم نتيجة تيبس العضلات، بالإضافة إلى إمكانية التعرض للسقوط بسبب عدم الاتزان الناتج عن مرض باركنسون، أو الشلل الرعاش.

فقدان التحكم في الحركات التلقائية

قد لا يستطيع المريض التحكم في حركات الجسم التلقائية أو اللاإرادية مثل رمش العين، أو الابتسام، أو تأرجح الذراعين عند الحركة أو المشي.

تغيرات الكلام

من أعراض الشلل الرعاش المبكر حدوث تغيرات في طريقة تحدث المريض فيصبح كلامه هاديء جدًا، وبع المرضى قد يعانون من السرعة أو التلعثم قبل الكلام، كما أن نبرة الصوت تصبح رتيبة جدًا فلايستطيع المريض إتباع نمط الكلام المعتاد.

تغيرات في الكتابة

 بالنسبة لمريض الشلل الرعاش فإنه يعاني من صعوبة الكتابة وفي حالة التمكن منها فإنه يكتب بخط صغير جدًا.

YouTube video

اسباب مرض الشلل الرعاش الباركنسون

الأسباب التي تؤدي للإصابة بمرض باركنسون غير واضحة حتى الآن، ولكن المؤكد أن المريض يعاني تلفًا في بعض الخلايا العصبية في دماغه بسبب فقد الدوبامين، وهذا الفقد يسبب انعدام النظام في نشاط الدماغ، وهذا ما يسبب اضطرابات الحركة ومشكلاتها وتطور المرض لديه بالشكل الظاهر، ويُعتقد أن هناك بعض العوامل التي تسبب الإصابة بمرض باركنسون، منها:

عوامل وراثية:

 تتمثل في ظهور بعض الجينات غير الطبيعية التي ترفع من فرص الإصابة، وقد وجد الباحثين بعض التغيرات الجينية بالفعل لدى المرضى، ورغم ندرتها فإن هناك حالات كان فيها أكثر من شخص من نفس الأسرة مصابين بالمرض وظهرت لديهم تلك الجينات.

السموم البيئية:

وهي السموم والمواد التي يتعرض لها الإنسان، والتي تؤدي في النهاية للإصابة بالمرض، مع العلم أن الدراسات لم تثبت حتى الآن أي نوع من هذه المواد يسبب الإصابة بمرض باركنسون.

جسيمات ليوي:

وهي كتل دقيقة في الدماغ عرفت علميًا باسم “جسيمات ليوي” وباكتشافها يتم تأكيد الإصابة بمرض باركنسون، وهي تحت الفحص والدراسة لفهم سبب ظهورها وعلاقتها بالإصابة؛ حيث أنها تحتوي على بروتين “ألفا سينوكلين” في شكل تكتلات، ولا تتمكن الخلايا من تكسيره ومع الوقت تم الاكتشاف أنها تظهر أيضًا في السائل النخاعي للمصابين ومع الوقت تتزايد وتنتشر مما يسبب تلف خلايا الدماغ العصبية.

أسباب الإصابة بالشلل الرعاش
أسباب الإصابة بالشلل الرعاش

مضاعفات الإصابة بالشلل الرعاش

أعراض الشلل الرعاش المبكرة مصحوبة بالعديد من المشكلات الإضافية ومنها ما يلي:

  • صعوبة التفكير ومشكلات الإدراك وذلك في المراحل المتأخرة من الشلل الرعاش حيث أن الأدوية لا يمكنها معالجة هذه الحالة.
  • التغيرات النفسية والاكتئاب يمكن أن تصيب المرضى  في المراحل المبكرة من الشلل الرعاش، بالإضافة إلى معاناة  المريض من تغيرات عاطفية مثل الخوف، وفقدان الشغف أو الدوافع، والقلق المفرط، ويمكن معالجة هذه الأعراض بتناول الأدوية.
  • مشكلات البلع تظهر مع تفاقم الأعراض، حيث يتراكم اللعاب في الفم بسبب بطء البلع الشديد فينتج عنه سيلان اللعاب.
  • مشكلات مضغ الطعام حيث أن المراحل المتأخرة من مرض الشلل الرعاش تؤثر بدرجة كبيرة على عضلات الفم فتصبح أضعف وبالتالي تصبح عملية المضغ صعبة جدًا مما يسبب الاختناق للمريض وبالطبع المعاناة من سوء التغذية. 
  • اضطرابات النوم مثل الاستيقاظ المتكرر خلال ساعات الليل، والاستيقاظ المبكر من النوم، بالإضافة إلى النوم خلال ساعات النهار.
  • إصابة المثانة ببعض المشكلات الصحية مثل، عدم القدرة على التحكم في البول، أو ما يعرف بصعوبة التبول.
  • إصابة المثانة ببعض المشكلات الصحية مثل عدم القدرة على التحكم في البول، أو ما يعرف بصعوبة التبول.
  • الإصابة بالإمساك الشديد والذي يصيب مرضى باركنسون بسبب بطء حركة السبيل الهضمي.
  • بعض التغيرات في الدم فيشعر المريض بالدوار أو الدوخة بسبب انخفاض ضغط الدم المفاجيء، ويعرف بنقص ضغط الدم الانتصابي.
  • الضعف الشديد في حاسة الشم حيث صعوبة تمييز الروائح.
  • الإرهاق حيث يفقد مرضى الشلل الرعاش الكثير من طاقتهم ويشعرون بالتعب والإرهاق الدائم.
  • الشعور بألم شديد في معظم أجزاء الجسم.
  • الخلل الوظيفي الجنسي حيث يعاني المرضى من ضعف الرغبة الجنسية لديهم.

علاج الشلل الرعاش “باركنسون”

لا يوجد علاج شافي لهذا المرض حتى الآن رغم دأب العلماء على كشف أسراره وفهم أسبابه واكتشاف دواء له، إلا أن ما تم التوصل إليه من علاجات يتمثل فيما يلي:

الأدوية

هناك  بعض العقاقير الطبية التي تعمل على تحفيز إنتاج الدوبامين أو تُدخل مواد معينة إلى الجسم لتعمل كبدائل له، وذلك لأنه لا يمكن إدخال الدوبامين إلى الدماغ، ومن هذه الأدوية ليفودوبا الذي يتم تمريره للدماغ ليتحول إلى دوبامين، مما يبطئ أعراض الشلل الرعاش المبكرة لذا يعد العقار الأفضل في مكافحة مرض باركنسون.

العلاج الطبيعي

ينصح الأطباء مرضاهم بتغيير أنماط حياتهم وممارسة التمارين الهوائية واليوجا بالإضافة إلى تمارين التوازن والإطالة، وهذا بهدف تحسين الحالة المزاجية ومكافحة الاكتئاب وتيبس العضلات وإبطاء تقدم المرض، مع علاج اضطرابات النطق والكلام.

التدخل الجراحي

يحدث في بعض الحالات المتقدمة للتوصل إلى تحفيز عميق للدماغ، حيث يتم زرع أقطاب كهربية في أماكن معينة من الدماغ لتعمل على تعزيز النبضات الكهربية التي تقلل من أعراض المرض وتطوره.

العلاج بالموجات فوق الصوتية

يساعد هذا الإجراء في السيطرة على المرض حيث يتم توجيه الموجات فوق الصوتية إلى المناطق التي تعاني الخلل في الدماغ خلال وجود المريض في جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي وتركيزها بدرجة حرارة مرتفعة، مما يجعل الخلايا التالفة تحترق ويقلل من ظهور الرعاش لدى المصاب.

التعليقات مغلقة.